السيد محمد كلانتر
38
دراسات في أصول الفقه
ان قلت : على هذا لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ، ولزم كون مثل كلمة « من » ولفظ الابتداء مترادفين صح استعمال كل منهما في موضع الآخر ، وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها ، وهو باطل بالضرورة ، كما هو واضح . . قلت : الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع ، حيث إنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ، والحرف ليراد منه معناه لا كذلك ، بل بما هو حالة لغيره - كما مرت الإشارة اليه غير مرة . فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ، وان اتفقا فيما له الوضع . وقد عرفت بما لا مزيد عليه : ان نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن ان يكون من خصوصياته ومقوماته ( 1 ) .